غمزة
6 ماي 2017
صفاقس : الإحتفاء السنوي بالمؤلفين بحضور الدكتورة نوال السعداوي
8 ماي 2017
عرض الكل

غمزة

gold mask of tragedy and comedy between a red theatre curtain

غمزة منير

ذات يوم،في طرف شارع قرطاجني،تحت شجرة وافرة ظليلة،يحكيني أحد الثقات الواثقين عن نزعة هجومية لنقابة فنية مسرحية تدافع عن الممثل ككهنوت ،و عن وفرة الرغبات الاصلاحية و ارتهانات الخطط الحربية النقابية …و عن بلادة المتمعشين المزدوجي الصيغة الربحية -الأساتذة المسرحيين- خلال الميركاتو الصيفي لتوزيع ثروات البقرات العجاف المركونات في وزارة ثقافية ايحائية اباحية …خطة دفاعية عن المتفرغين الحالمين…و خطط هجومية لانتزاع حقوق مسلوبة من مرعاك و من راعاك…و سكت و سكتنا و ذهبنا و افترقنا و نسينا … بالأمس القريب…اجتمع كل المريدين للاصلاح و التنمية الثقافية و الزيادة في الحد الادني للشرائية و غلاء المعيشة الاجتماعية و وطأتها على الشعوب الفنية ..انه الاحتباس الثقافي …كل الوجوه تضيع في الابتسامات المختبئة وراءها جبال المرارة…يقرّ كل مشارك في الحراك الثقافي في تونس عن سلبية التعامل السياسي و القانوني و الاجتماعي مع الثقافة …تلك الثقافة التي نمّقت محاضر جلسات النواب و الحكومات و الرئاسات…انها حصن البلد الحصين ضد الارهاب…و تفرح منتشيا بوفرة الزاكاتاكا النفاقية …و فجأة تنتشر نار مدن الفنون الشعبية …نفسها التي انتحرت حكمتها مع أول سطل زبالة يزين موقعها و صوت مواطن كحيح شحيح يجر خفه و يصيح في شاب اعتلي سور المدينة الفنية يرتهج من جونتته آخر أنفاسها” اش مدخلك يا فرخ…نصب زبلتي وين نحب…و انتوما زعام كان في التخربيش و التبلبيز…اتو ت…… فيه ب…..ام الثقافة متاعكم”” هذه المشاريع المشروعة …وليدة ممثل سيء الارتجال…ركيك الفذلكة …هل نؤسس لخرائط مدن ثقافية حين نفتقر للمدن…و المدنية …و نتجاهل اغلب المناظلين بأسم الفن و الثقافة …انها حكمة المدمن على السياسشعبوية . اننا كمخروط الاشهارات الاسمنتية…كل ليلة نرزخ تحت كل تلك الاعلانات الخزعبلات و رائحة البول الفاخر…و معلقات ذاك المسرح الساخر الشاخر .اننا نغوص…نغوص في الرداءة حد النخاع…

منير العماري

اترك تعليقك

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.