
مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم ليلى علوي بجائزة إيزيس للإنجاز
1 أفريل 2026
احتفاء خاص بالفيلم التونسي “صباط الغولة” في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
1 أفريل 2026* السينما في بوركينا فاسو تعاني من أزمة إنتاج وتوزيع رغم حضورها في المهرجانات
* المعالجة الإفريقية لماكبث تنبع من ثقافة الحكي الشفهي وجماليات اللغة
* على المبدع الإفريقي أن يكون كونيًا دون أن يفقد هويته الثقافية
ضمن فعاليات مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، خُصص مؤتمر صحفي للمخرج والفنان البوركيني داني كوياتيه، الذي تم تكريمه خلال حفل افتتاح الدورة الحالية، وأدار اللقاء الناقد أسامة عبد الفتاح، الذي استهل الجلسة بتقديم مسيرة كوياتيه الفنية، معربًا عن تقديره لتجربته السينمائية الثرية، مشيرًا إلى أن الفنان ينحدر من بوركينا فاسو ومن عائلة عُرفت بحمل تقاليد الحكي الشفهي في غرب إفريقيا.
في مستهل حديثه، أعرب كوياتي عن رغبته في التحدث باللغة العربية للتواصل المباشر مع الحضور، إلا أنه اضطر لاستخدام اللغة الفرنسية، مؤكدًا امتنانه للمهرجان وسعادته بزيارة مدينة الأقصر، التي وصف أجواءها بالدافئة مقارنة بطبيعة الطقس البارد في السويد، حيث يقيم، كما أبدى سعادته البالغة بالمشاركة في دورة تحمل اسم المخرج الراحل يوسف شاهين، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تُعد الأولى له إلى مصر، رغم تأثره الكبير بالسينما المصرية، وخاصة أفلام شاهين التي درسها خلال دراسته الجامعية في بوركينا فاسو.
ومن جانبه، علق أسامة عبد الفتاح مؤكدًا أن تدريس أفلام يوسف شاهين في الجامعات الإفريقية يُعد مصدر فخر للسينما المصرية، لما تحمله من قيمة فنية وأكاديمية.
وحول التحديات التي تواجه صناعة السينما في بوركينا فاسو، أوضح كوياتيه أن الأزمة تمتد إلى مختلف مراحل صناعة الفيلم، بدءًا من الإنتاج مرورًا بالتصوير والتنفيذ، وصولًا إلى التوزيع، مؤكدًا أن غياب التنظيم الإداري وضعف دعم الدولة يشكلان عائقًا رئيسيًا أمام تطور الصناعة، وأضاف أن السوق الإفريقية تعاني من التفتت، مما يحد من قدرة الأفلام على تحقيق عائد مادي، رغم مشاركتها في مهرجانات دولية، وهو ما يقف عائقًا أمام استمرارية الإنتاج، وفي المقابل، أشاد بالسوق المصرية، واصفًا إياها بأنها نموذج ناجح يمتلك منظومة إنتاج وتوزيع قوية تصل إلى عمق القارة الإفريقية.
وأشار كوياتيه إلى أن معرفته بالسينما المصرية جاءت من خلال اهتمام الدولة المصرية بدعم هذا القطاع، وهو ما أسهم في تحقيق ريادة ثقافية على مستوى القارة.
وخلال المؤتمر، طرحت الفنانة والإعلامية المغربية وفاء ميراس سؤالًا حول تجربته في معالجة نص “ماكبث” لشكسبير في سياق إفريقي، وكيف استطاع توظيف ثقافة الحكي الشفهي “الجريو” في تقديم رؤية جديدة للنص.
وأوضح كوياتي أن ثقافة الحكي الشفهي تمثل ذاكرة حية للمجتمعات الإفريقية، وتحمل هويتها الثقافية عبر الأجيال، مضيفًا أن هناك مقولة شائعة في بلاده مفادها: “لا يوجد ملوك جيدون، ولكن يوجد جريو صالحون”. وأكد أن بلاغة اللغة تحتل مكانة محورية في هذه الثقافة، وهو ما دفعه لتقديم معالجة سينمائية تستند إلى هذا الإرث، خاصة أن نصوص شكسبير تتميز بعالميتها وجمالياتها اللغوية، وتتناول موضوعات إنسانية كبرى مثل السلطة والحب والغيرة، وهي قضايا تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
واختتم كوياتيه حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يسعى صناع السينما في إفريقيا إلى تحقيق معادلة تجمع بين العالمية والخصوصية، من خلال تقديم أعمال قادرة على عبور الحدود الثقافية، دون التفريط في الهوية، معتبرًا أن ذلك يمثل أحد أهم مداخل إعادة تعريف السينما الإفريقية في العصر الحديث.





