
«بركة رمضان» برعاية مستقبل وطن يواصل اكتساح السوشيال ميديا
27 فيفري 2026بقلم: رمزي صالح
دخلت المنطقة فجر السبت مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق بالتنسيق مع إسرائيل ضد إيران، في تطور وصفه مراقبون بأنه الأخطر منذ سنوات، وسط تبادل ضربات استهدف عواصم ومنشآت عسكرية في الخليج وإسرائيل.
ضربات أولى في طهران وتعطّل شبه كامل للاتصالات
في الساعات الأولى من الصباح، هزّت انفجارات متتالية العاصمة الإيرانية طهران، حيث أفادت مصادر محلية بتصاعد أعمدة الدخان من محيط منطقة “شارع باستور” التي تضم مقارّ رسمية وأمنية حساسة، من بينها القصر الرئاسي ومؤسسات سيادية.
وبالتزامن مع القصف، أشارت تقارير إعلامية دولية إلى تراجع خدمة الإنترنت داخل إيران بنسبة كبيرة، ما أدى إلى عزل شبه كامل للبلاد عن العالم الخارجي، في وقت تحدث فيه شهود عيان عن حالة ذعر بين السكان، وإغلاق مدارس ومؤسسات عامة في العاصمة ومدن أخرى مثل أصفهان وكرج.
الرئيس الأمريكي أعلن في خطاب متلفز إطلاق عملية تحمل اسم “Operation Epic Fury”، مؤكداً أن الهدف يتجاوز استهداف المنشآت النووية، ليشمل – بحسب تعبيره – “تغيير النظام الإيراني وإنهاء قدراته العسكرية”. تصريحات اعتبرتها طهران إعلان حرب مباشر.
اغتيال قيادات إيرانية رفيعة في الضربات الأخيرة
في تطور لافت، أكدت مصادر رسمية إيرانيةعبر التلفزيون الإيراني ووكالات الأنباء المحلية مقتل عدد من القيادات الإيرانية البارزة خلال الضربات التي استهدفت مواقع حساسة داخل إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وأفادت البيانات الصادرة بأن العملية أسفرت عن تصفية قيادات عسكرية وسياسية رفيعة، في خطوة يُتوقع أن يكون لها انعكاسات عميقة على المشهدين الداخلي والإقليمي، وسط ترقب دولي لردود الفعل المحتملة وتداعيات المرحلة المقبلة
رد إيراني واسع يستهدف قواعد أمريكية
لم يتأخر الرد الإيراني طويلاً. ففي غضون أقل من ساعة على بدء الهجمات، أعلنت طهران تنفيذ ضربات صاروخية باليستية استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة، من بينها قاعدة “العديد” في قطر، قاعدة “علي السالم” في الكويت ومقر الأسطول الخامس في البحرين.
كما أفادت تقارير بوقوع انفجارات في أبوظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة، مع حديث عن سقوط أول قتيل، دون صدور حصيلة رسمية شاملة حتى الآن. وفي الوقت ذاته، دوّت صفارات الإنذار في القدس وتل أبيب، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة.
مصادر متابعة أكدت أن الضربات الإيرانية شملت عدة عواصم خليجية باستثناء سلطنة عُمان، ما يعكس تحول الصراع من مواجهة ثنائية إلى نزاع إقليمي مفتوح.
رسائل متبادلة وتصعيد في الخطاب السياسي
وفي تسجيل مصوّر استمر ثماني دقائق، وجّه ترامب رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني وعناصر الحرس الثوري، داعياً إلى إلقاء السلاح مقابل “حصانة كاملة”، ومعتبراً أن اللحظة تمثل “فرصة تاريخية لتغيير مستقبل إيران”.
من جهتها، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية ما يجري بـ”العدوان الإجرامي”، متوعدة برد حاسم يجعل “المعتدين يندمون”، في تصعيد لفظي يواكب التصعيد الميداني.
مخاوف من انزلاق نحو مواجهة أوسع
يرى محللون أن ما يحدث يتجاوز إطار الضربات المحدودة، ليقترب من حرب إقليمية شاملة قد تجرّ أطرافاً دولية أخرى إلى ساحة الصراع، خصوصاً في ظل تشابك المصالح العسكرية والاقتصادية في الخليج.
ومع تسارع الأحداث وتضارب المعلومات، تبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة: هل تتجه الأطراف نحو احتواء التصعيد عبر قنوات دبلوماسية، أم أن المنطقة مقبلة على مواجهة مفتوحة قد تعيد رسم توازنات القوى في الشرق الأوسط؟





