ليبيا تطلق تحالفًا وطنيًا للذكاء الاصطناعي في مسعى للانتقال نحو الاقتصاد المعرفي

هاذي آخرتها
“هاذي آخرتها” جديد سامي الفهري لرمضان 2026
18 فيفري 2026
هاذي آخرتها
“هاذي آخرتها” جديد سامي الفهري لرمضان 2026
18 فيفري 2026
عرض الكل

ليبيا تطلق تحالفًا وطنيًا للذكاء الاصطناعي في مسعى للانتقال نحو الاقتصاد المعرفي

ليبيا

في ظل تسارع التحولات الرقمية إقليميًا وتنامي دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الاقتصادات، أعلنت ليبيا من طرابلس عن إطلاق «التحالف الوطني للذكاء الاصطناعي»، كمبادرة مدنية تهدف إلى تنظيم جهود التحول الرقمي ووضع البلاد على مسار تدريجي نحو اقتصاد ما بعد النفط.
ويقود التحالف مؤسسة رواد الأعمال للتنمية والاستثمار الرقمي والذكاء الاصطناعي (RICH-AI Libya) بالشراكة مع ذراعها التنفيذي التقني، في إطار وطني جامع يسعى إلى تنسيق العمل في مجالات البيانات، والحوكمة الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وبناء منظومة ابتكار أكثر اتساقًا مع المعايير الدولية.
تحول اقتصادي مطلوب
وتعتمد ليبيا تاريخيًا على قطاع الطاقة كمحرك رئيسي للاقتصاد، غير أن المتغيرات العالمية تشير إلى تراجع الاقتصادات الريعية مقابل صعود الاقتصاد المعرفي، حيث أصبحت الجاهزية الرقمية معيارًا حاسمًا في تقييم تنافسية الدول، وفق تقارير تصدرها جهات دولية مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي.
ويرى مختصون أن ليبيا تواجه تحديًا مزدوجًا يتمثل في سد الفجوة التقنية وبناء أطر تشريعية وتنظيمية قادرة على مواكبة هذا التحول.
توقيت إقليمي ودلالات
ويأتي إطلاق التحالف في وقت تشهد فيه المنطقة العربية استثمارات واسعة في الذكاء الاصطناعي، لا سيما في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، حيث باتت التقنيات المتقدمة جزءًا من الرؤى الوطنية بعيدة المدى وأداة أساسية لتنويع مصادر الدخل.
وفي هذا السياق، تُقرأ المبادرة الليبية كمحاولة لإعادة التموضع ضمن المشهد الإقليمي، اعتمادًا على دور المجتمع المدني في الدفع نحو سياسات أكثر انفتاحًا على التكنولوجيا.
برامج وأهداف
ويعلن القائمون على التحالف تركيزهم على بناء القدرات البشرية، ودعم البحث العلمي، وإطلاق حوارات تشريعية، وإعداد تقارير لقياس الأداء، إلى جانب تمكين الشباب ورواد الأعمال من أدوات الابتكار في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الذكية. كما تشمل المبادرة تنظيم ندوة وطنية مدنية كبرى، وبرامج تدريبية نوعية، وفتح آفاق للشراكات والتعاون.
بين الطموح والتنفيذ
ويرتبط نجاح هذه المسارات بعوامل عدة، أبرزها مستوى التنسيق المؤسسي، واستقرار البيئة التنظيمية، وتوافر بنية تحتية قابلة للتطوير، والقدرة على استقطاب الكفاءات الوطنية.
آفاق مستقبلية
وفي عالم تُقاس فيه قوة الدول بقدرتها على إنتاج المعرفة، يمثل إطلاق «التحالف الوطني للذكاء الاصطناعي» خطوة تعكس إدراكًا متزايدًا بأن المستقبل الاقتصادي لا يُبنى بالموارد الطبيعية وحدها، بل بالبيانات والابتكار ورأس المال البشري، حتى وإن كان الطريق ما يزال في بداياته.

اترك تعليقك

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.