
افتتاح الدورة 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير
28 أفريل 2026حل ركب المعلم اوجينو باربا بعاصمة المسرح في الصحراء بقرية ” القُلعة ” من ولاية قبلي وصل لعاصمة المسرح في الصحراء رجل المسرح العالمى الرائد الكبير يوجينيو باربا لتكريمه اليوم فى حفل افتتاح المهرجان الدولي للمسرح في الصحراء وقد كان في استقباله مدير المهرجان تلميذه المجتهد حافظ خليفة الذي أبى إلا أن يكرم أستاذه وملهمه في أكبر احتفالية مسرحية دولية بالصحراء بالجنوب التونسي
يتشارك يوجينيو باربا فى زيارته للمهرجان الممثلة والمؤلفة والمخرجة جوليا فارلي، شريكة حياته وزميلته بمسرح الأودين والتي ستشاركه تقديم ورشة الممثل بفضاء الصحراء استفطيمي وكذلك الأستاذ والمفكر والبالحث الفرنسي جان ماري برادييه الذي يُعد شخصية محورية في الدراسات المسرحية المعاصرة، ويُعرف عالمياً بكونه أحد المؤسسين الرئيسيين لمجال “إثنولوجيا المسرح”
في العام 1961 سافر المسرحي الإيطالي إيوجينو باربا إلى بولندا للدراسة في مدرسة مسرح الدولة، لكنه ترك الدراسة بعد عام واحد وانضم إلى مختبر المخرج البولندي الشهير جيرزي غروتوفسكي، صاحب اتجاه المسرح الفقير في مدينة “غدانسك”، ومكث يعمل معه ثلاث سنوات.
جذب المسرح الشرقي التقليدي، بتقنياته وجمالياته وطقوسه، إيوجينو باربا، مثلما جذب أقرانه المسرحيين الغربيين: مايرهولد، أنطونان آرتو، لوينيه بو، برتولد بريشت، غروتوفسكي، بيتر بروك، وريتشارد ششنر
وجاء اهتمامه بهذا المسرح، بتأثير من غروتوفسكي الذي شكلت رقصات الكاثاكالي واليوغا قاعدة لتمارينه “السايكوفيزيقية” على مدى سنوات عديدة، لكنه اعترف لاحقا بأن الجماليات الفلسفية في المسرح الشرقي غريبة تماما عنه.
وبعد خمس سنوات من إنتاجه مسرحية “شاكونتالا”، عام 1960، للشاعر والكاتب المسرحي الهندي كاليداسا (عاش في القرن الخامس قبل الميلاد) لاحظ أن الطبيعة غير المرنة للعلامات الهيروغليفية في المسرح الهندي، قد منعت الممثلين الغربيين من فهمهم لأدوارهم
وللتعرّف على هذا المسرح زار باربا الهند عام 1963، واطلع هناك على مسرح “كاثاكالي” (معناه الحركة التي تحكي قصة، أي الحكاية الممثلة)، وهو نوع من المسرح الراقص معروف في الجنوب الغربي للهند وله أصول دينية، ويُعد خلاصة تجمع بين أنواع الرقص الديني والرقص الشعبي الذي كان معروفا في كل مقاطعة من المقاطعات، ويشكل نموذجا للمسرح الشرقي التقليدي.
وحفّزه إعجابه بهذا المسرح إلى كتابة مقال طويل عنه نُشر في إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة والدنمارك، وذلك ضمن توجهه في البحث المسرحي الذي عرف بـ”أنثروبولوجيا المسرح”، كما دونه في كتابه “مسيرة المعاكسين”، وغيره من الكتب.
باربا المؤسس
في العام 1979 أسس باربا المدرسة الدولية لأنثروبولوجيا المسرح، ومُنح الدكتوراه الفخرية من عدة جامعات في بولندا وكوبا وإنكلترا. وحصل على جوائز عديدة منها: جائزة الأوسكار الدانماركية، جائزة نقاد المسرح في المكسيك، جائزة بيرانديللو، جائزة سنينغ من جامعة كوبنهاغن، وجائزة أكاديمية الفنون المسرحية في هونغ كونغ.
يعرّف باربا أنثروبولوجيا المسرح بأنها “دراسة التصرفات البيولوجية والثقافية للإنسان وهو في حالة العرض المسرحي، أي حين يستخدم حضوره الجسدي والذهني حسب مبادئ مختلفة عن تلك التي تتحكم بالحياة اليومية”، ذلك لأن الممثل يستخدم جسده في الحياة اليومية المعتادة بنوع من التقنية المشروطة بثقافته ووضعه الاجتماعي وطبيعة مهنته، في حين يستخدمه في العرض المسرحي بطريقـــة أخرى، وتقنية مختلفة كليا.





