
«الكلمة بتفرق».. خبراء يناقشون تأثير اللغة في تشكيل وعي المجتمع بالصحة النفسية
22 جوان 2026شارك سعيد حمدان الطنيجي المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية ومدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب في جلسة حوارية حول “معارض الكتب الدولية: الأثر الإقليمي والدور الدولي بالتطبيق على معرضي أبوظبي وبكين”.
وخلال الجلسة التي استضافها جناح «البيت الإماراتي» ضمن فعاليات معرض بكين الدولي للكتاب، أكد الطنيحي، أن “معارض الكتب تمثل منصات حضارية تعكس الدور المحوري للمعرفة في بناء الأمم، وتعزيز الحوار بين الثقافات. كما تستند العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية إلى إرث تاريخي راسخ، وشراكة إستراتيجية متنامية، تجسد رؤية مشتركة لتعميق التقارب الإنساني والتبادل الثقافي بين البلدين”.

سعيد حمدان الطنيجي
وشارك في الجلسة كلٌّ من لاي جيان هوا، مديرة معرض بكين الدولي للكتاب، وتشانغ شين، مسؤولة حقوق النشر والتبادل الثقافي الدولي ومنسقة المشاركة الصينية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
وفي بداية كلمته، أعرب الطنيحي عن اعتزازه باختيار دولة الإمارات ضيف شرف الدورة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب، مؤكداً أن “هذا الاختيار يعكس المكانة المتقدمة التي رسختها الدولة على الساحة الثقافية العالمية، كما يبرز إنجازاتها التنموية والحضارية، ويضيء على دورها الفاعل في إثراء المشهد الثقافي الدولي، وتعزيز حضورها الفكري والإنساني”.
تعزيز قيم الانفتاح والحوار
واستهلّ مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، حديثه بالإشارة إلى أهمية معارض الكتاب التي تعكس الدور الفاعل للمعرفة في بناء الأمم، وقال “نجح معرض أبوظبي الدولي للكتاب منذ انطلاقته في أن يكون واحداً من أبرز الأحداث الثقافية في المنطقة والعالم، وأسهم في نقل رؤية دولة الإمارات التي تتخذ من الثقافة ركيزة للتنمية، ولغة لحوارها الحضاري مع مختلف الشعوب”.
وتابع الطنيحي: “يُشكّل معرض أبوظبي الدولي للكتاب منصة سنوية لدعم التنمية المجتمعية، وتعزيز قيم الانفتاح والحوار، بعد أن أوجد فضاءً رحباً للعاملين في قطاعات النشر والترجمة والتأليف، وأتاح لهم تبادل الأفكار والخبرات، ووفّر مختلف السبل للارتقاء بمشاريعهم، كما أنه واكب التحولات التكنولوجية، ووظّفها للنهوض بواقع المعرفة والإبداع الفكري”.
وأضاف المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية: “يدعم المعرض جهود النشر إذ أطلق منحة “أضواء على حقوق النشر”، التي عمّقت التبادل والتعاون مع الناشرين العرب والدوليين، ونشرت أكثر من 1387 كتاباً في عدد من المجالات المعرفية من خلال 191 ناشراً، ما أغنى المكتبة العربية بترجمات عالمية، ووسع دائرة انتشار المحتوى العربي المتنوع.”
أكثر من 1400 كتاب عن 24 لغة عالمية
وبما يتعلّق بالترجمة، ودور المعرض في هذا الإطار، قال سعيد الطنيحي: “يرفد معرض أبوظبي الدولي للكتاب المكتبة العربية سنوياً بكتب عالمية مترجمة إلى العربية في مختلف المجالات المعرفية من خلال “كلمة” للترجمة، المشروع الرائد على مستوى المنطقة، الذي نجح في ترجمة أكثر من 1400 كتاب عن 24 لغة عالمية في 10 مجالات معرفية”.
وأضاف: “تعزّزت مسيرة المشروع بإطلاق مبادرة “كلمة إلى العالم”، التي أعلن عنها في إطار مشاركته في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب العام الماضي 2025، بهدف ترجمة مختارات قيّمة من أمهات الأعمال (الكلاسيكية والمعاصرة) في الأدب الإماراتي والعربي، إلى أبرز لغات العالم، فضلاً عن إطلاقه المكتبة العربية الرقمية، بالتعاون مع شركة أمازون العالمية، لتدعيم المحتوى العربي في الفضاء الرقمي”.
وعن المشاركة الصينية الفاعلة والمؤثرة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، قال: “شهد معرض أبوظبي الدولي للكتاب تزايداً مستمراً في أعداد المشاركين من الصين، والتي اختارها المعرض ضيف شرف دورة العام 2017، وقد شارك في المعرض أكثر من 300 كاتب وأديب صيني منهم 7 من الحاصلين على جوائز مرموقة. كما سجلت الصين مشاركة أكثر من 190 دار نشر، وما يزيد عن 200 ناشر وكاتب ومسؤول، وتم استعراض ما يزيد عن ألف كتاب، وتم تنظيم نحو 120 فعالية ثقافية وفنية، تعكس مكانة الثقافة الصينية. كما أسهم المعرض في إطلاق أكثر من 100 عنوان صيني مترجم إلى العربية. وعشرات الكتب المترجمة بين اللغتين العربية والصينية في حقول متنوّعة”.
وفي ختام مداخلته، أكد الطنيجي أن “معرض أبوظبي الدولي للكتاب حريص على ترجمة رؤية دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة الرامية إلى بناء الإنسان على العلم، والمعرفة، باعتبارهما ركائز أساسية للتنمية المجتمعية الشاملة، وتوفير مساحة لتلاقي الثقافات والشعوب على أرضية من الانسجام، والفهم المشترك”.





