
ليبيا تطلق تحالفًا وطنيًا للذكاء الاصطناعي في مسعى للانتقال نحو الاقتصاد المعرفي
18 فيفري 2026
الاخبار الزائفة: خطر خفي يهدد الطلبة
19 فيفري 2026
تحليل مبسّط لمخاطر الأخبار الزائفة على مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الطلبة في تونس، مع أمثلة واقعية ونصائح عملية للتحقق من المعلومات.
في عصر السرعة الرقمية، أصبح الهاتف الذكي مصدرنا الأول للأخبار. يكفي أن نفتح تطبيقًا مثل Facebook أو Instagram أو TikTok لنجد سيلًا من المعلومات، الصور، والفيديوهات.
لكن السؤال المهم: هل كل ما نراه صحيح؟
الأخبار الزائفة لم تعد مجرد إشاعات بسيطة، بل أصبحت خطرًا حقيقيًا يؤثر على وعي الطلبة، قراراتهم، وحتى مستقبلهم.
ما هي الأخبار الزائفة؟
الأخبار الزائفة هي معلومات غير صحيحة يتم نشرها قصد التضليل أو لجلب التفاعل (إعجابات ومشاركات).
أحيانًا تكون مفبركة بالكامل، وأحيانًا يتم تحريف جزء من الحقيقة لتصبح مضللة.
مثال بسيط:
نشر خبر عن “إلغاء الامتحانات” أو “تغيير نظام التوجيه الجامعي” دون أي مصدر رسمي، فينتشر الخبر بسرعة ويثير البلبلة بين الطلبة.
أمثلة من الواقع التونسي
إشاعات الامتحانات والنتائج
في كل سنة تقريبًا، تنتشر على صفحات غير رسمية أخبار حول تسريب امتحانات الباكالوريا أو تغيير مواعيد النتائج.
وزارة التربية في تونس تضطر أحيانًا إلى إصدار بلاغ رسمي لنفي هذه الإشاعات.
أخبار مغلوطة حول المنح الجامعية
تنتشر أحيانًا منشورات تدّعي وجود “منحة جديدة بقيمة كبيرة” مع رابط مشبوه يطلب معلومات شخصية.
كثير من الطلبة يقعون ضحية هذه الروابط ويقدّمون بياناتهم دون التثبت.
إشاعات صحية خلال الأزمات
خلال جائحة كورونا، انتشرت معلومات غير علمية حول “علاجات سحرية” أو نظريات مؤامرة، مما أربك الرأي العام وأثر على سلوك بعض الشباب.
مخاطر الأخبار الزائفة على الطلبة
نشر الخوف والقلق
عندما يصدق الطالب خبرًا كاذبًا حول مستقبله الدراسي، يشعر بالتوتر والضغط النفسي.
اتخاذ قرارات خاطئة
بعض الطلبة قد يغيّرون اختياراتهم الجامعية أو المهنية بناءً على معلومات غير صحيحة.
الوقوع في الاحتيال الإلكتروني
الروابط المزيّفة قد تؤدي إلى سرقة الحسابات أو البيانات الشخصية.
تشويه الوعي العام
عندما يعتاد الطالب على تصديق كل ما يقرأه، يفقد القدرة على التفكير النقدي.
كيف نحمي أنفسنا؟
التحقق من المصدر: هل الخبر صادر عن جهة رسمية؟
عدم مشاركة أي خبر قبل التأكد منه.
البحث عن نفس الخبر في مواقع إعلامية موثوقة.
استعمال التفكير النقدي: هل يبدو الخبر منطقيًا؟
الطالب الواعي لا يكون مجرد مستهلك للمعلومة، بل ناقدًا لها.
الأخبار الزائفة ليست مجرد كلمات على شاشة، بل قد تكون سببًا في نشر الخوف، الفوضى، وحتى خسارة الفرص.
دور الطلبة اليوم ليس فقط في الدراسة، بل في بناء وعي رقمي مسؤول.
لأن المستقبل لا يُبنى على إشاعة… بل على حقيقة.

بقلم رمزي الصالح





